مرتضى الزبيدي
157
إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين
مسألة لا حاجة بك إليها والمسؤول ربما لم تسمح نفسه بأن يقول لا أدري ، فيجيب عن غير بصيرة . ولست أعني بالتكلم فيما لا يعني هذه الأجناس ، فإن هذا يتطرق إليه إثم أو ضرر وإنما مثال ما لا يعني ما روي أن لقمان الحكيم دخل على داود عليه السلام وهو يسرد درعا ولم يكن رآها قبل ذلك اليوم فجعل يتعجب ما رأى فأراد أن يسأله عن ذلك فمنعته حكمته فأمسك نفسه ولم يسأله ، فلما فرغ قام داود ولبسه ثم قال : نعم الدرع للحرب . فقال لقمان الصمت حكم وقليل فاعله أي حصل العلم به من غير سؤال فاستغنى عن السؤال وقيل إنه كان يتردد إليه سنة وهو يريد أن يعلم ذلك من غير سؤال فهذا وأمثاله من الأسئلة إذا لم يكن فيه ضرر وهتك ستر وتوريط في رياء وكذب فهو ما لا يعني وتركه من حسن